توبوشلوم رعيو شاريرو……….. هلم بسلام أيها الراعي الصالحabona-emad-cover-pic

لقد شاءت العناية الالهية أن نلتقي اليوم في هذه الكنيسة , كنيسة أم المعونة الدائمة للسريان الكاثوليك التي اقتنيناها منذ اكثر من سنة , وغالبيتنا من بلاد المشرق ذي الاصالة والتراث المسيحي العريق , دجلة يلتقي مع الفرات والعاصي مع النيل وهناك نهر الاردن المقدس مرورا بمناسك القدسين و الرهبان تحت أرز الرب يسوع وجبال حمرون , واليوم التقت انطاكيا بابنائها في سان دييغو بمعانقة المحبة والسلام فاليه تعالى شكرنا وحمدنا الى الأبد …..
إن زيارة غبطة أبينا وراعينا الروحي مار غناطيوس يوسف الثالث يونان, بطريارك الكنيسة السريانية الأنطاكية في العالم الكلي الطوبى. هي مناسبة فريدة تحثنا على رفع آيات الشكر للعزة الألهية التي باركتنا بهذه الزيارة الرعوية التاريخية الثانية لرعيتنا والأولى لكنيستنا التي اقتنيناها وأصبحت ملكاً للرعية. بادرة أبوية رائعة من قبل غبطته , نسأل الله تعالى أن ينعم عليه بالصحة والنشاط في خدمة كنيستنا السريانية الأنطاكية……
كما اوجه  شكري وتقديري لسيادة المطران مار باسليوس جرجس القس موسى المعاون البطريركي الكلي الأحترام على مرافقت غبطته في هذه الزيارة المباركة, كما اوجه شكري وتقديري الى راعي أبرشيتنا سيادة المطران مار برنابا يوسف حبش راعي أبرشية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في الولايات المتحدة وكندا الجزيل الاحترام, الذي يعمل معنا كأب وأخ وراعي ومرشد لنا دائماً. كما  أرحب بالكهنة المرافقين لغبطته كل من, حضرة الأب الفاضل عماد إقليموس كاهن رعيتنا في كركوك العراق الحبيب, وحضرة الأب الفاضل فراس دردر سكرتير غبطة أبينا البطريارك ومسؤول المغتربين العراقين في لبنان.
بأسمي وبأسم أبناء رعيتنا نتقدم بالشكر لسيادة المطران روبرت بروم مطران اللاتيين على دعمه لنا دائماً, وبالاخص شكرنا الى كاهن واعضاء كنيسة سانتا صوفيا, وشكرنا الى سيادة المطران سرهد جمو راعي أبرشية مار بطرس الكلدانية الكاثوليكية والى جميع كهنة الابرشية والى الشعب الكلداني الشقيق…….
لا يخفى عليكم أحبائي : إن غبطة أبينا البطريارك هو المؤسس لهذه الرعية, ولقد شاركنا في خدمتها منذ تاسيسها وجابهتنا مختلف التحديات والصعاب وتمكنا من تجاوزها بمعونة الرب. في أواخر عام 1993 بدأت اتصالات بين الخورأسقف جوزيف يونان مندوب الكرسي الرسولي على السريان الكاثوليك في الولايات المتحدة وكندا والمسؤول آنذاك على رعيتي سيدة النجاة في نيوجرسي وكنيسة قلب يسوع الاقدس في نورث هليود, وبين بعض العائلات المتواجدة في سان دييغو وضواحيها. وكانت تلك الأتصالات تهدف, الى الأستفسار عن أحوال أبناء الطائفة النازحين مؤخراً الى تلك المنطقة والبحث عن كيفية تأمين الخدمة الروحية لهم . وبعد أن اقام الخورأسقف جوزيف يونان سابقا وأبينا البطريارك حاليا المتواجد معنا بزيارة اكثر من 75 عائلة سريانية, كان المؤمنين خلالها يطالبونه باقأمة القداس الألهي بحسب الطقس السرياني من حين الى أخر. فتقرر أن يتوجه اليهم في مساء كل اول أحد من الشهر فيقيم لهم ذبيحة القداس الألهي ثم يلتقي معهم بعدها للتداول في شؤون الجالية وشجونها, وهكذا بعد ان تمت مراجعة المطران اللاتييني في سان دييغو إستقر الخيار على كنيسة سانتا صوفيا في سبرنك فالي. وفي يوم الأحد المصادف 6 نيسان 1994 وفي الساعة السادسة ابتدأ أبناء الجالية السريانية يشتركون بالقداس الألهي الذي كان يقيمه الخورأسقف جوزيف يونان .
وبعد إنتهاء العام الثاني من دراستي وفي يوم الأحد 17/9/1994 وعلى يد سيادة المطران ميخائيل الجميل المعاون البطريركي انذاك, اقتبلت الدرجات الصغرى, المرنم والقارىء والشماس الرسائلي, وبعد إنتهاء العام الثالث من دراستي الكهنوتية في دير القديس كريكوري في نيوتن بوستن التابع لطائفة الروم الكاثوليك وفي يوم 1/9/1995 وعلى يد المثلث الرحمة البطريارك مار أغناطيوس أنطوان الثاني حايك إقتبلت درجة الشماس الانجيلي في كنيسة سانتا صوفيا المباركة, وعينت من قبل

غبطته المسؤول الرعوي لكنيسة أم المعونة الدائمة في سان دييغو وضواحيها.
وجدير بالذكر أن السعيد الذكر البابا يوحنا بولس الثاني كان قد اختار الخورأسقف جوزيف يونان وعينه ليكون أول مطران على أبرشية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في الولايات المتدة وكندا, فكانت سيامته الأسقفية في مدينة الحسكة بسوريا بتاريخ 7/1/1996 ليكون المطران والراعي الأول للابرشية.
بتاريخ 18/6/2000 وبتفويض من راعي الأبرشية سيادة المطران جوزيف يونان سابقا اقتبلت في عمان – الاردن درجة الكهنوت المقدس على يد صاحب السيادة المطران جورج المر الكلي الأحترام. وفي تاريخ 20/6/2005 وبموافقة صاحب السيادة راعي الابرشية المطران جوزيف سابقاً رقيت الى درجة المونيسنيور من قبل صاحب السيادة جورج المر منعما عليَ بلبس الخاتم وصليب الصدر في عمان الاردن. مأيسعدني ويثلج صدري  هو حضوري مراسيم تنصسب مطران أبرشيتي, بطريركاً على الكنيسة السريانية الكاثوليكية الانطاكية في العالم بتاريخ 15/2/2009 في بيروت فالف مبروك لطائفتنا العزيزة.
غبطة أبينا البطريارك.
إفتخاري وفرحي كبير جدا وخاصة لأننا عملنا سوية ولا كثر من خمس عشرة سنة كنت لي خلالها الأخ والأب والمرشد ومنكم تعلمت الكثير الكثير , أرشدتني وساعدتني وشاركتني وبكل صبر وتضحية وتفان الأتعاب والهموم والتحديات التي جابهتنا في خدمة الكنيسة وشاركتني زيارة العائلات وساعدتني في تحرير مجلة (المحبة تفرح بالحق) منذ العدد الأول ومن خلال توجيهاتك تعلمت الصبر والثبات وكنت أسمعك دائما تقول لي بصبركم تقتنون نفوسكم.
في زيارتكم الأولى لرعيتنا قبل أكثر من ثلاث سنوات قلتُ لسيادتكم أنت أمل طائفتنا السريانية الكثوليكية الأنطاكية ومستقبلها المشرق. واليوم طائفتنا في تقدم وأزدهاربعد اكثر من أربعين سنة من الخمول الذي أصابنا بسبب الحروب… نعم ياغبطة أبينا البطريارك نفتخر بك وبعملك وإنجازاتك التي حققتها في هذه الفترة القليلة وخصوصاً الحلم الذي كنا نحلم به عندما زار قداسة البابا بندكتس السادس عشر بطركيتنا السريانية في دير الشرفة درعون حريصا لبنان. أنه لحدث تاريخي ولأول مرة يزور بابا روما السريان الكثالويك وهذا الشيء نفتخر به ويرجع لك ولأدارتكم الحكيمة, وايضاً لا ننسى وقفتكم مع عوائل الجرحى وشهداء كنيستنا كنيسة سيدة النجاة  سيدة الشهداءفي بغداد ولا ننسى أهتمامك وزياراتك  المتواصلة الى عراقنا الحبيب, ونحن نعرف أن أمامك مهاماً كثيرة ومسؤوليات جمة تنتظركم, ليكن الرب في عونكم لتقودوا الكنيسة الى بر الأمان والتقدم والأزدهار.
ولاننسى صلواتكم وادعيتكم لنا دائما للحصول على كنيسة خاصة بنا, واليوم غبطتكم تباركون مذبح أول كنيسة سريانية كاثوليكية في مدينة سان دييغو… أن بركتكم ووجودكم معنا هي فرحة كبيرة لنا .
قبل ان أنهي كلمتي, أتقدم بالشكر الى أخوتي كهنة الأبرشية في الولايات المتحدة وكندا, وشكري الى جميع شمامسة كنيستنا الأعزاء وخدام المذبح, وأخيراً وليس أخراً أتقدم بالشكر الى أبناء وبنات رعيتنا أم المعونة الدائمة الذين شجعوني في متابعة خدمتهم وخصوصا ً وقفتهم معي في شراء هذه الكنيسة العامرة. أشكر أعضاء مجلس الخورنة, واللجنة الأستشارية والمهندسين والعاملين في النجارة والكهرباء.والأحرف أخرى, وعضوات أخوية أم المعونة الدائمة, واولأدنا الأعزاء شبيبة فينوس الذراع الأيمن لكاهن الرعية ومن اليوم الاول في هذه الكنيسة, شكري وأمتناني لهم ولأتعابهم ومساهماتهم الجمة في جميع النشاطات وأشكر لجنة التعليم المسيحي, وأعضاء جوقة الأنشاد لعملهم الرائع . أن الجميع يعمل من أجل هذه الكنيسة وأنجاح إحتفالنا بأستقبال أبينا البطريارك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى, شكري وتقديري لكم جميعاً, وليحفظكم الرب ويرعاكم أجمعين بشفاعة أمنا مريم العذراء أم المعونة الدائمة.

محبكم
المونسينور عماد حنا الشيخ
خوري الرعية